ثلاثون عامًا مضت!
كدخانٍ تسرقُه الريح،
مثل بخار تسرقُه الريح،
وكما اِبتسامتِك الشفيفة الراحلة،
ثلاثون عامًا مضت!
وما زلتَ تفترش الأرصفة الوردية!
تحلم ثم تحلم وتحلم...
ولا من جديد.
ها أنتَ بلا مرسى ولا وجهة،
ها أنتَ تبحرُ وحيدًا إلى اللا شيء،
ها أنتَ تُصبِّر النفسَ على تفاهةِ ما تراه،
تجففُ البَحْر بملعقة...
وتجَذِّفُ إلى البَرِّ الآخر،
تبحرُ كئيبًا مفلسًا إلى التيهِ الأعمى،
دون جدوى تُحدقُ في اللوحاتِ العارية،
دون جدوى تمارسُ شرورَ اليومياتِ الصفراء،
بلا جدوى تنادي وتصرخ...
تعَوِّلُ بمرارةِ شبابيكٍ مُوصَدة
ترسمُ أوراقَ خريفِ تصابيك
تغني وتمرحُ كأَبْلَهٍ طائش!
تزرعُ أزهارَ الشرّ الذابلة،
تمارس الخفة والثقل وحفلة النسيان الهزلية،
وتتمنى -على الأقل-أن تهرب من حصانِ قدرك،
أن تتأمل جنونك الآتي،
أن تفخر بحماقاتِكَ وتنطق بحريةٍ مَوْهومة!
على الأقل أن تقول حتى....
.
.
.
Malek
6-Dec-2018
.
.
Malek
6-Dec-2018
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق