السبت، 7 مايو 2016

- ستصلُ الى هناك .. لا تستعجل الامرَ .. ستصل .. ، لكن عليك ان تواصل .. أستمرْ .. فليس هنالك عود أبدي .. هي حياتك افعل ما شئت ..
أكتب ما علمتُك إياه .. واصلْ رقصَك ..
أيها العمر ... لكم بامكانكَ ان تحيا حيواتِكَ .. ان تداري ثوباً على شكٍ عقيم .؟!..
بروتاغوراس يا صديقي ان الايام لا تكفي ، فالموضوع غامض والبحثُ تكتنفه المصاعب ..
امونادولوجيا حين روحي تصطحب بياضها  .. او حين هي تأتي ..
- انتِ أخيراً تأتين .. عيناكِ سوداوان ..

ليس الامرُ بهذا العبث والتخبط .. فاللانظام هو ما يخرج عن دائرة قيودك .. والحرية شيء من اللانظام .. شيء من طريق النهاية .. بداية الهاوية !!.  فوصولك الى نقطة الانطلاق يعني كسر لحجر متنفذ .. وحملك لجمرة النور يعني إلغاء لرمز مقدس غبي ..
اي باختصار ، انها المواجهة مع الآلهة العظام !....
الشيطان متمرد ، لانه خرج عن سلطة الله ( اصبح يملك وعي ذاتي وبامكانه الاختيار )..
بروميثوس لابد ان يهلك ويُعزل ، لانه خطر دائم .. لابد من إنهائهِ ابدياً .. لابد من إطفاء النور .. والاختباء وراء صندوق ميدوزا ، لانتظار الفرصة المؤاتية ، والتبول فوق جمرة الوعي ، وصنع عجينة من رمادها ، لتكون لبنة طين جيدة ، نلقهمها بفم المتمردين ..!!..
جميعم ( جميع الآلهة ) اجتمعوا في تلك الليلة السوداء المدلهمة .. ليلة ما قبل الصفر بمدينتين من سنة الخروج الذي لا عودة بعده .. قرروا المؤامرة ( الشعب ايضاً يتآمر على كرسي الرب ، الشعب ايضاً تغتصبه عمامة الرب المخصية .. فهل بإمكان الشعب ان يولج عضوه الصغير بمؤخرة السلطة ، التي نكحته طويلاً ؟!..)..  
همسوا بالعذاب الدائم ، الأسر ، السجن ، الوحدة ، القيود ( الاضطراب الوجودي ).. سنجعلهم مسوّخ ....
كتبوا في لائحةِ عقوقِ الانسان :
- شعبٌ يحبُ المؤامرة " مو بيده " .. فتوجب إتخاذ الآتي :
كل الطرقات مسدودة بوجوهكم .. أنكم عبيدٌ .. عبيد لذواتكم .. عاجزون ( ليس هنالك انسان مطلق ).. أنكم حقراء ساقطون .. سنركلكم على مؤخراتكم بعد الاستمناء عليكم ، بينما نغرق بأحلامنا الجنسية مع حوريات الجنة الموعودة ... نعبي كؤوس الخمر السماوية ( انهار الخمر ) ثم نتبول عليكم ، ستظنونه مطراً مدراراً ، فتشكرون وتحمدون وتهللون  ... سنتبرز على جباهكم ، سئمنا سجودكم الطويل تحت اقدامنا الملوثة بدمائكم النتنة (  ولا حاجة للحديث عن البراز المقدس مرة اخرى ، فالبراز قيمة ثابتة وأصيلة في وجودالبشري .. انه ( البراز ) كائن معنوي اكثر منه مادي .. والأكثر من ذلك انه لا يُذْكَر لعظمته وجلال وجوده الرمزي .. )..
فاشكرونا أيها البهائم الأشقياء .. تذكروا فضلنا عليكم .. لا تنسوا اننا اجنحتكم الوارفة التي تختبئون تحتها .. قدسوا سرنا الجليل .. خذوا قطعة قماش من قميص الفقيد المغدور ظلماً ، شدوها على مؤخراتكم ، وهزوا تلال شحمكم العفن في أحضاننا .....
............................... ، فواصلوا رقصَكم يا اغنام الرَّبّ .. أرقصوا ..

الثلاثاء، 26 أبريل 2016

 عن الرمز والمقدس :
....................
-غالباً ما كنتُ أعللُ حالة الركود في بحيرة الموقف ، لتداعي الشك واحتضاره وموته الوشيك وربما اخيراً توديعه ودفنه ، لانتفاء ضرورة وجودة !!.. بمعنى اخر انتفاء شرط الإمكانية والواقعة وضرورتهما .. ففي أزمتنا ، المتأتية من جذور ، اتفق الجميع على إلاّ يفرطوا في سجودهم الطويل امام قامةِ رموزها ، الذين رُسموا باطلالات هوليودية - سماوية مهيبة .. ليس بإمكانك ( اذا قررت الوصول الى الكوجيتو ) إلا ان تكوى بنار التابوات والطواطم ، ونار ازمتِك الذاتية ..
فكلمات هؤلاء المتسلطين ، تعيش في العقول والكتب لألاف السنوات ، وتعاد بشكل مكرور ، وتتوالد دون انقطاع ، مشفوعة ببحار لا تنفد من الارصدة والادلة الجاهزة ، المطلية جيداً بجدل اجتماعي يتوالد دورياً بالشاكلة والصورة عينها ( اي القبول المسبق لكل ما سيصدر او انه صدر ).. والنتيجة التسلط والتبعية والقهر والظلم والحجب والمصادرة ، بوصف الناس قاصرين وجاهلين ، لا يقدرون على إدارة حياتهم ، يحتاجون الى ذلك الرباني الذي يزرع الوعي في العقول وينفث النيران في الظلمات العفنة ، ويحيي رسالة الكون السامية !!..
فهنالك رموز مقدسة مازالتْ تمثل بالنسبة الى الأغلبية وليس الكثير فقط ، الوعي والضمير والعقل والاستنارة والمعنى والقيمة .. نعم انهم أوصياء ( أوصياء الرب أو أوصياء الطوطم العظيم ) ، يمارسون هيمنتهم ، بوصفهم الأنبياء والرسل أو الأبطال المنقذين .. انهم النخبة المقدسة والصفوة المختارة .. انهم أبناء الله بعمائمهم وسيماهم وجمالهم الرباني !!..
الرمز المقدس لازال يشكل العائق الأساس في وجه الحرية .. واقولها بصراحة : لا حرية وتنوير فكري ولا جدارة شخصية واستقلالية ، مادام المقدس يبعث كل يوم اكثر حدة واحمرار من سابقه ، بشكل عنيف وقاتل للأفكار والانسان .. لأنه فوق البشري والممارسات الدنيوية - الطفولية البشرية .. انه يعتلي الى الالوهية والتجريد والإبحار فوق القيم والمعاني والمقولات .. وبالتالي اصبحت الأفكار المقدسة ، ذات بعد ما ورائي - غيبي - متعالٍ .. قوالب يحيطها سُوَر سليمان ليحرسها .. مثالية تامة ونماذج كاملة ..
في جانب اخر ، هنالك اصحاب الدين الجديد - المؤدلجون - ( الذين يمارسون التقديس باسم الانسان وأصالته والإنسانية ) ، وهؤلاء ايضاً ، لهم طواطمهم ومقدساتهم ، وهم لا يختلفون عن مجمع الحمير الديني ( الذي يمارسون التقديس باسم الله والسماء والخير ومحاربة الشيطان ).. كلاهما سيقتلك وينهي حياتك بتشفٍ اذا حاولت الوصول الى الكوجيتو ...
- في مقابل ذلك ، ماذا نفعل نحن " المگاريد " الذين لا ننتمي ولا نتبع ؟..
- ننتحر ، لنترك الحياة ونرتاح ...
- ................ " ماذا أقولُ لطفلةٍ تلعب ؟!.. "
- الحل : الثورة على عقلية الوصاية .. الامر ليس صعباً ابدأ بنفسك .. تحرر .. شك .. أقرأ .. لا تتبع طوطم خرب .. لا تدع احدهم مهما كان مقدساً ان يكون الله عليك .. لا تعبد الأفكار والمثالات .. أخلق ذاتك .. أنتَ المسؤول عن نفسك وما يُحيطك
. .. .
( يتبع ... ) ..
Malek